الخميس، 28 مارس 2013

ربَّنا لا تزغ قلوبنا

ربَّنا لا تزغ قلوبنا
قالوا إن أبا معشر البلخي
( ت 272 هـ )
كان من أهل الحديث ثم انتكس وصار منجما
وأن عمران بن حطان قد صار من دعاة الخوارج
بعد أن نكح خارجية لأجل أن يصرفها
عن مذهبها فاستحوذت عليه وغلبته
والانتكاس سببه أمران :
أحدهما : الجهل ، وضعف العلم الشرعي
الذي يورث اليقين
وغياب التفقه في دين الله تعالى

وثانيهما : رقّة الديانة وهشاشة التعبّد ، وغلبة الشهوات
قال ابن تيمية رحمه الله: "أكثر ما نجد الردة
فيمن عنده قرءآن بلا علم وإيمان
أو من عنده إيمان بلا علم وقرءآن"
( مجموعة تفسير ابن تيمية ص 149 )
وتعاقب النوازل والحوادث وتفاقم الانفتاح 
 وتكاثر الشكوك والإشكالات إضافة إلى توالي
القمع والاستبداد.. كل ذلك أفضى إلى لبس وحيرة
ومغالطة واضطراب
وهذا يوجب الفرار إلى الله تعالى ، واللياذ به
والافتقار إليه سبحانه في سؤال الهداية والبصيرة
والانطراح والانكسار بين يدي مولاه سبحانه
بأن يلهمه رشده وأن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه
فما أكثر ما يؤتى المرء من اعتداده بنفسه
وثقته بشخصه ، فاللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين
قال ابن تيمية رحمه الله: " وقد يكون الرجل
من أذكياء الناس وأحدّهم نظرا، ويعميه عن أظهر الأشياء
وقد يكون من أبلد الناس وأضعفهم نظرا ويهديه
لما اختلف فيه من الحق بإذنه 
 فلا حول ولا قوة إلا بالله
فمن اتكل على نظره واستدلاله 
 أو عقله ومعرفته خُذِل ، ولهذا كان النبي
صل الله عليه وسلم
في الأحاديث الصحيحة كثيرًا
ما يقول : " يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك "
( الدرء 9 / 34 لشيخ الإسلام )
نسأل الله الثبات حتى الممات

قضية هي : أنا ..

تنبهر حروفي من صمت رهيب
يسكن قلبي دقائق..لحظات
فتتأجّج حروفي على السطور
بهمسات..تترنم على الورق
تعزف نغماً..ثم إيقاعاً..
انينا وآهات..
حروفي الخرساء تسكن بهامش لا وجود له
وكلماتي باتت صفحة بكتاب دارس تقطن بزواية العدم
وقلمي قد بات حبرا يصفق فيه حير اليأس
وعلى ضفاف اوراق الحياة انتحر صمتي
سأطوي حروفي الأليمة ..وأخطها بقلم دون حبر
سأنثرها في كتاب لا إسم له ولا عنوان
وأطوي صفحاتها لأكدسها بدرج النسيان
سأهجر كل ألوان الحياة
وأبقى على رصيف الذكريات
أجترع مرارة الإنتظار
وأتشبث بجسر اسمه جسر الحياة
هناك اقف :اشعر بخواء داخل روحي
فقد باتت زهوري ذابلة تنشد الحياة
وأوراق أشجاري جافة تستجدي القطر
وطيوري أمست عاجزة عن التحليق
وغروبي بات كئيباً لا روح فيه
لست أعلم يابحر أحزاني
الى متى ستظل تؤورقني تلك الصرخات؟
قضية هي: أنا..
مخبأة في سجن لا أثر به لأمل أو حياة
مقيدة بقيود الحرمان
لا تسألوني عن حلم قد رحل وتبخر مع ذاكرة النسيان
لا لا تسألوني عن معالم فرح تعثرت بعتبات الزمن
لا تسألوني عن عن نوافذ مغلقة دون مفاتيح
قضية هي: انا ..
طويت وحكم عليها بالاعدام!
وانعكست معالمها على صفحة الأزمان
ولم توجد بمحاكم انسان
لا قاضي حكم فيها
انما كان الحكم فقط لأنني امتلكت قلبا
لم يعرف سوى الحب والنقاء!
قضية هي : أنا ..
قد حطموا قلبها وكبلوه بالطعنات
حتى باتت معزوفة تعزف لحن الجراح
ومازالت تتشبث بالأمل كلما سمعت للحمام نواح
او تبسم ضاحكا نور الصباح

يا قلمي أفق من سباتك

عذرا ياقلبي .. عذرا
أني ألقيتك في مهب الهوى
ورميت بك في نارالحب قسرا
أدمنك الشوق
أرميك في غياهبه
وأطلق اللحن جفاء
فأدميك..صبرا
ها أنا أجمع قطرات حبر أوراقي
ل ألقي بها نحو السماء
لكن يا ترى ماالذي سـيحدث ان فعلت ذلك ؟
هل سـتتلبد السماء بكمً هائل
من قطرات الاحساس
المكسو بالحزن فـــ تمطر
أحب المطر
فالتمطر ان كان هذا المطر أحرف
دائماً ما يقف سائل خلف القلم والورق
يسأل أوجاعه تارة وألمه أخرىيسأل بكائه
حزنه فرحه ووحدت شتاته
ليس بــ الشرط ان تكون هناك
اجابات لكل التساؤلا
لكن من المؤكد ان هناك لحظات ترتسم
بــالاجابة وبـالخلاص ان نحن بحثنا عنها
اني أحتج لأني أحتاج
لـ أن أحتج ف أنا محتاجة جداً
لـ نافدةً تطل على الشمس
ولـ نافدة اخرى تطل على القمر
بل أني أحتاج إلى حياة كاملة
تطل على الحياة بـــ فرح
فـــ يا قلمي أفق من سباتك
اني أحتاجك لـــ أحتج !
صــرخت :
لا من شدة الألم
لكن صدى صوتي
ارتد نغم

انساك ..لم انساك .. ولن استطيع ان انساك

الأشواق ..دائما تكون حليف الوقائع والظروف
لطالما حاولنا أن ننتصر عليها
الاانها كانت دائماً معذبة القلوب
قد نصبر عليها على أمل اللقاء
لكن الفراق يدمي الأقلام والقلوب معاً
قد نستطيع التعبير
عن الفراق ببضع كلمات
ولكن القلب يختزن الأسى ويعتصر اللوعة
قد تظن أن ذكراك في قلبي ..ماتت
محيت .. اندثرت
ولكن! ذكراك مذ فراقك قد عاشت
وبدأت تكبر وتكبر
فكانت كجنينٍ في رحم أم حنون
لم يرأف به إلا أمه
كنت نجما في السماء قريبا من ناظري
ولكنه بدأ يبتعد عني بخجل ووجل
يبعد.. ويبعد حتى تلاشت هالته
ظننته هجراً كهجر الطيور
حدثت قلبي بأنك ستعود
عشتُ على أمل اللقاء
لكنك لم تعد
بقيت أقلّب حنايا الماضي علَّني أجد مفتاح
إلى وطنك عنواناً آخر لك
أي شيء يدلني إليك
لم أجد إلا بقايا ذكريات جميلة أحاول أن أنساك
لكن الضياء لا ينسى والنور وإن غاب لا ينطفئ
كم توسلت إليك ألا ترحل
كم تعلقت بحبال الرجاء أتمنى بقاءك
ظروف تفرض نفسها وأقدار تحكمنا
يغص قلبي بدموع الدماء
عندما امرر أصابعي بين رفات الأمنيات
كل حبة في ترابها تحكي عشرات الذكريات
لم أنساك حبيبي
و لن أنساك
اقتصصت من أضلعي ضلوعاهجرتني
بعدما رحلت كنت فيها..تستمع إلى دقات قلبي
كانت دارك .. سكنك ومأواك
تمنيت أن تكون لك دهرا
تسقي حناياها بحبك
وتسعد بك حين تلقاك
أضم كل ما يذكرني فيك إلى صدري أتنهد
وأنسى نفسي أغوص في أعماق ثناياك
أذوب شوقاً إلى صوتك أحنُّ إلى همسي في أذناك
أتوق إلى لمس يداك
كم كنت أتمنى أن تكون عوني
على صروف دهري
لا أن تكون جزء من ألمي
أصبحت مصدر حزني
بعدما كنت أرى نور الفرح يشع من عيناك
ركزت إلى صدرك رأسي المتعب
أضع قلبي في حماك لم أجدك
وقعت في شرك أحلامي
خانتني ظنوني ..حسبت أنني ألقاك
علقت على شجرتك أجراس أمنياتي
علَّها تدق يوماً لحن الحياة
حسبت رياحك إن هبت تكون كنسيمِ بحر
لكن حساباتي كانت أكبر أوهامي
فرياحك عواصف هوجاء
أمشي وحيداً على رمال بحرك
تراودني نفسي بأن أسافر في ظلمات مياهك
رغم أني أخشى الغرق
تحت ضوء القمر
لأجلك فقط ... أحببت التضحيات
حبيبي ... من أنا ومن أنت
يا قاتلي في العشق
لا تلم نفسك لست مذنب في دمي
فأنا من نحرت قلبي
أنا من صنعت أناتي وآهاتي
وأنا المفتون بتلك النظرات
أعرفت حالي من بعدك
أم أحكي لك أكثر ... لتأخذ منها العبرات
الصمت كلامي ... القهر عطري ... الهمُّ ثوبي
ولون الحزن لوني
غابت ضحكتي بعد ما كانت تملأ علي كوني
قربك عذاب ... بعدك عذاب ... رحيلك عذاب
فمن أنت يا من تركت في وجداني أقوى البصمات
لا أظن بين البشر لك مثيل
ولا أظن مثلك ستلد الأمهات
منك تعلمت الحب والحياة
ألف سؤال عنك يدور في ذهني
لكن في أسئلتي ... حارت الإجابات
أيامي ليلي ونهاري
فرحي ...حزني ... وجودي 
 كياني ... وجنوني
كلها مزجت بزفرات الآهات
قد تحسب خروج الآهات من فمي
كلمات من حروفٍ كبقية الكلمات
لكن
هيهات إلا أن تنزع معها
قطعة من كبدي
هيهات لها هيهات
كان رحيلك سكينا زرعت في جسدي
سكنت خاصرتي ..مزقت أحشائي
وتركت جراحاً لن تندمل
تنزف كل يومٍ قطرات حبر أحمر قاني
على ورقٍ أبيض
قطرة ترسم وجهك
وأخرى
تكتب
الم

الأربعاء، 27 مارس 2013

أقلامنا دمــوع


= أقلامنا دمــوع =
حينما يروي بها الحزين قصته المرة..وأيامه الباكية
 ولياليه الحزينة المظلمة

أقلامنا.."نــدى"
حينما تقع في يد حانية محبة
ترسم خيوط الأمــل أمام البائسين..المحبطين..
وتمد حبل النجاة لكل صاحب مشكلهة
وتزرع في نفسه الأمــل وحب الحياة..من بعد اليــأس

أقلامنا.."شهــد"
حينما تخط بها المحبة الصادقة الوفية.. 
أزكى وأصدق العبارات..لمن تحــب في حياتها

أقلامنا.."مســك"
حينما تعطر الأسطر بآيات من كتاب الله 
وسنة رسوله الكريم صل الله عليه وسلم

أقلامنا"دواء"
حينما يرسم بها الناصح المحب..
خريطة الأماني.. والإيمان..
والطريق السليم..لكل منحرف

أقلامنا.."دماء"
حينما تلطخ الأورق..بمآسي..وأحزان
وجراح..وظلم


جُحَا من التابعين .. فاحفظوا عرضه


جُحَا من التابعين .. فاحفظوا عرضه 
أذكر أن أحد الأفاضل قال لي: إنه يتوقع أن جحا من أهل الجنة
فقلت له: ولم؟ قال: لم يبق أحد من الناس
إلا وقد اغتابه وأعطاه شيئا من حسناته 
تأملت في عبارته كثيراً ودفعتني للبحث
عن هذه الشخصية التي لطالما أثارت الجدل والأقاويل
 ثم لما تبين لي أمره رأيت انطلاقاً من قوله صل الله عليه وسلم : 
" من ردّ عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة "
رواه أحمد والترمذي ، وحفاظاً على مكانة من عُرف
بالإسلام والصلاح، وإدراك القرون المفضلة أن أعرّف الناس به
ليحفظوا عرضه ويكفّوا عن ذكره بما لا يليق بمكانته. 

أقول : إن ( جحا ) ليس أسطورة ، بل هو حقيقة
واسمه ( دُجين بن ثابت الفزاري – رحمه الله - )
أدرك ورأى أنس بن مالك رضي الله عنه
وروى عن أسلم مولى عمر بن الخطاب، وهشام بن عروة،
وعبد الله بن المبارك، وآخرون. 

قال الشيرازي: جُحا لقب له ، وكان ظريفاً
والذي يقال فيه مكذوب عليه. قال الحافظ ابن عساكر:
عاش أكثر من مائة سنه. وهذا كله تجد ه مسطوراً
في كتاب "عيون التواريخ" لابن شاكر الكتبي ( ص 373 وما بعدها). 

وفي ميزان الاعتدال للذهبي (المجلد الأول، ص 326)
ما نصه: جُحا هو تابعي، وكانت أمه خادمة لأنس بن مالك
 وكان الغالب عليه السماحة، وصفاء السريرة
 فلا ينبغي لأحد أن يسخر به إذا سمع ما يضاف إليه
من الحكايات المضحكة، . وقال الجلال السيوطي:
وغالب ما يذكر عنه من الحكايات لا أصل له. 

ونقل الذهبي أيضاً في ترجمته له: قال عباد بن صهيب :
حدثنا أبو الغصن جُحا – وما رأيت ً أعقل منه - .
وقال عنه أيضاً : لعله كان يمزح أيام الشبيبة
فلما شاخ ، أقبل على شأنه ، وأخذ عنه المُحدثون . 

وقال الحافظ ابن الجوزي - رحمه الله - :" ...
و منهم ( جُحا ) و يُكنى أبا الغصن ، و قد روي عنه ما يدل على
 فطنةٍٍ و ذكاء ، إلا أن الغالب عليه التَّغفيل ،
و قد قيل : إنَّ بعض من كان يعاديه وضع له حكايات ..
 و الله أعلم . 

وأيّاً كان الأمر: - فإن كان جحا صالحاً وأدرك بعض
 الصحابة ويخرج بهذه الصورة فهذا منكرٌ وجرمٌ كبير .. -
وإن كان من عامة المسلمين فلماذا الكلام فيه، والكذب عليه،
وتصويره بصورة خيالية ؟ كيف وهو متوفى ؟
 وقد جاء في الحديث عنه صل الله عليه وسلم "
أذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم " رواه الترمذي .. 

وهذه دعوة للجميع بالحرص والدقة والتأمّل
فيما يُسمع أو يُقال، وفي الحديث:
" كفى بالمرء كذباً إثماً أن يُحدّث بكل ما سمع " 

وفق الله الجميع لخيري الدنيا والآخرة 
      🔲 إضافة 🔲

تجد في هذا الرابط معلومات كافية ومكملة لما سبق..
وبيان أن اسم جحا لشخصيتين : محدث وفقيه!! 




الخميس، 21 مارس 2013

.. من لم ينتفع بعينه لم ينتفع بأذنه ..


.. من لم ينتفع بعينه لم ينتفع بأذنه ..

للعبد ستر بينه وبين الله وبينه وبين الناس،
فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله 
هتك الله الستر الذي بينه وبين الناس‏.‏
للعبد رب هو ملاقيه وبيت هو ساكنه،
فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه،
ويعمر بيته قبل انتقاله إليه‏.

إضاعة الوقت أشد من الموت؛
لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة،
والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها‏.‏ 
الدنيا من أولها إلى آخرها لا تساوي 
غم ساعة فكيف بغم العمر‏.‏
محبوب اليوم يعقب المكروه غدا،
 ومكروه اليوم يعقب المحبوب غدا‏.‏

أعظم الربح في الدنيا أن تشغل نفسك 
كل الوقت بما هو أولى بها وأنفع لها في معادها‏.‏
كيف يكون عاقلا من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة‏.‏
يخرج العارف من الدنيا ولم يقض 
وطره من شيئين‏:‏ بكاؤه على نفسه، وثناؤه على ربه‏.‏

المخلوق إذا خفته استوحشت منه وهربت منه،
والرب تعالى إذا خفته أنست به وقربت إليه‏.‏
لو نفع العلم بلا عمل لما ذم الله سبحانه 
أحبار أهل الكتاب، ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم المنافقين‏.‏
دافع الخطرة، فإن لم تفعل صارت فكرة
فدافع الفكرة، فإن لم تفعل صارت شهوة، فحاربها، 
فإن لم تفعل صارت عزيمة وهِمَّة‏.‏ 
فإن لم تدافعها صارت فعلا‏.‏

# مقتبس من : گتاب الفوآئد لابن القيم الجوزية ..